
إسرائيل تنشئ “معبر رفح 2″ وتعلن ترتيبات تشغيلية
كتب : عطيه ابراهيم فرج
معبر رفح يشهد تحولاً جذريًا في الإدارة والرقابة الأمنية بعد موافقة إسرائيل على افتتاحه خلال أيام.
إنشاء معبر إضافي تحت السيطرة الإسرائيلية :
أفادت تقارير إعلامية أن إسرائيل قامت بحسم ملف تشغيل معبر رفح الحدودي، حيث قررت إنشاء معبر إضافي باسم “رفح 2” ملاصق للمعبر القائم. وكشفت هيئة البث الإسرائيليّة أن إسرائيل ستتولى تشغيل هذا المعبر الجديد بنفسها، في خطوة تعكس سعيًا لمزيد من السيطرة على الحركة عبر الحدود.
إدارة دولية-فلسطينية للمعبر الرئيسي :
من المقرر أن يُدار المعبر الرئيسي من قبل “بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية”، بمشاركة عناصر من جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة الفلسطينية. وتهدف هذه البعثة المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي إلى دعم السلطات المحلية في تحسين إدارة الحدود والأمن، والعمل مع الجانب الفلسطيني لإدارة المعبر.
آلية رقابة أمنية مزدوجة ومتطورة :
وضعت الترتيبات الجديدة نظام رقابة مزدوج يجمع بين الإدارة الميدانية الدولية والفلسطينية والفحص الأمني الإسرائيلي عن بُعد. حيث ستنقل البعثة الأوروبية قوائم الداخلين إلى قطاع غزة إلى إسرائيل لفحصها أمنيًا من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك”. كما ستجرى عملية تدقيق إسرائيلية عن بعد تشمل تصوير الوجه وفحص بطاقة الهوية، من دون وجود ميداني مباشر داخل المنشأة.
جدول زمني متسارع للافتتاح :
أعلن رئيس حكومة التكنوقراط الفلسطينية في غزة، علي شعت، أن المعبر سيفتح الأسبوع المقبل في الاتجاهين. وأفادت مصادر بأن الترتيبات التشغيلية أنجزت فعليًا، على أن يفتتح المعبر خلال 48 ساعة من صدور الموافقة الرسمية، وذلك ضمن المرحلة الثانية من التفاهمات السياسية الجارية.
ضغوط دولية ودوافع إنسانية وأمنية :
كشفت تقارير أن مصر أبلغت لجنة التكنوقراط بقرب فتح المعبر، فيما مارست الولايات المتحدة ضغوطًا على إسرائيل لتسريع العملية. وتأتي هذه الخطوة في محاولة للتوفيق بين متطلبات الحركة الإنسانية والاعتبارات الأمنية الإسرائيلية، والسماح لأعضاء اللجنة الفلسطينية بدخول القطاع وبدء مهامهم.
تداعيات على حركة حماس والجنود الأسرى :
نقلت مصادر فلسطينية عن إمكانية عودة قسم من عناصر الجناح العسكري لحركة حماس الذين غادروا غزة لتلقي العلاج الطبي عبر المعبر الجديد، “من دون قدرة إسرائيل على منع ذلك” حسب الصيغة المتفق عليها. وبالتوازي، يبحث المجلس الوزاري المصغر الإسرائيلي ملف استعادة جثمان الجندي الأسير الأخير في غزة، مؤكدًا “بذل جهد خاص لإعادته”.
فى النهايه :
تعكس التطورات الأخيرة حول معبر رفح انتقال الملف من دائرة الجدل السياسي إلى ترتيبات تشغيلية جاهزة، في نموذج فريد يجمع بين إدارة دولية ومحلية ورقابة أمنية إلكترونية، مما قد يشكل سابقة لإدارة المعابر الأخرى في المنطقة.





